تبرع
شهر سبتمبر هو شهر التوعية بالوقاية من الانتحار، وهو وقت لإجراء حوارات تتسم بالتعاطف حول الانتحار، وتحدي الوصمة، وتذكير الناس بأن الدعم متاح.
بالنسبة لمن يمر بأفكار انتحارية، قد يبدو الألم العاطفي أمراً لا يُطاق. فالصدمات، والحزن، والوحدة، والإساءة، والضغوط المالية، وصعوبات العلاقات، وغيرها من التحديات، قد تجعل من الصعب تخيل أن الأمور يمكن أن تتغير يوماً ما.
إن تجربة الأفكار الانتحارية هي علامة على أن الشخص يتألم ويحتاج إلى الدعم، لا إلى الحكم عليه أو إشعاره بالخزي.
يعلمنا الإسلام عن رحمة الله، وقيمة الحياة، وأهمية رعاية بعضنا البعض. ويذكرنا القرآن الكريم قائلاً:
"لا تقنطوا من رحمة الله."
— القرآن 39:53
وكذلك:
"فإن مع العسر يسراً."
— القرآن 94:5
بالنسبة لمن يعاني من ألم عاطفي عميق، يمكن لهذه التذكيرات أن توفر الراحة والأمل. لكن لا ينبغي أبداً استخدام الإيمان للتقليل من معاناة شخص ما أو الإيحاء بأنه يحتاج فقط إلى الصلاة أكثر أو أن يكون إيمانه أقوى.
إن طلب المساعدة والتوكل على الله يسيران جنباً إلى جنب.
التوكل لا يعني عدم فعل شيء. نحن نأخذ بالأسباب المتاحة لنا مع وضع ثقتنا في الله. وكما نسعى للحصول على الرعاية الطبية عندما تعتل أجسادنا، يمكننا طلب الدعم المهني عندما نكافح عاطفياً أو نفسياً.
إن التواصل مع مستشار، أو الاتصال بخط المساعدة، أو وضع خطة للسلامة، أو طلب الرعاية الطارئة ليس نقصاً في الإيمان. بل يمكن أن يكون جزءاً من العناية بالحياة والأمانة التي استودعنا الله إياها.
لست بحاجة لأن تكون متخصصاً في الصحة النفسية لتُشعر الآخرين بقيمتهم.
استمع دون إطلاق أحكام: امنحهم مساحة للحديث دون محاولة حل المشكلة بشكل فوري.
خذ كلامهم على محمل الجد: لا تتجاهل الأفكار الانتحارية أو تفترض أن الشخص يسعى فقط لجذب الانتباه.
اسأل بشكل مباشر: إذا كنت قلقاً من أن شخصاً ما قد يفكر في الانتحار، فإن سؤاله مباشرة يمكن أن يفتح باباً لحوار مهم.
ساعدهم في الحصول على دعم متخصص: شجعهم على طلب الدعم من خلال الاتصال أو إرسال رسالة نصية إلى 9-8-8، أو الاتصال بالطوارئ 9-1-1، أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ، أو التواصل مع أخصائي صحة نفسية أو طبيب.
ابقَ على تواصل: مكالمة هاتفية، أو رسالة، أو زيارة، أو مجرد الاطمئنان عليهم يمكن أن يساعدهم على الشعور بأنهم ليسوا وحدهم.
في مجتمعاتنا المسلمة، قد تكون غريزتنا الأولى هي تقديم آية، أو دعاء، أو تذكير برحمة الله. هذه الأمور قد تكون مصادر قيّمة للراحة، لكنها لا ينبغي أن تغني عن الاستماع وتقديم الدعم العملي.
بدلاً من قول، "عليكِ فقط الإكثار من الدعاء،" جربي قول:
"أنا ممتنة جداً لأنكِ أخبرتني. أنا بجانبك، ويمكننا البحث عن المساعدة معاً."
في بعض الأحيان، يكون أبسط ما نقدمه هو مجرد وجودنا بجانب من نحب.
للنساء اللواتي يواجهن ضغوطاً عاطفية، أو تحديات في الصحة النفسية، أو ظروفاً حياتية صعبة، تقدم مؤسسة نيساء دعماً مجانياً وسرياً.
خط مساعدة نيساء يوفر دعماً مجانياً وسرياً من الأقران للنساء اللواتي يحتجن إلى شخص للتحدث معه. سواء كنتِ تعانين من ضغوط عاطفية، أو صعوبات في العلاقات، أو شعور بالعزلة، أو كنتِ بحاجة فقط إلى من يستمع إليكِ، يوفر خط المساعدة مساحة آمنة للتواصل ويمكنه مساعدتك في الوصول إلى الموارد المناسبة.
الدعم متاح باللغات الإنجليزية، والفرنسية، والأوردية، والعربية، والصومالية، من الساعة 8 صباحاً حتى 12 منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة، طوال أيام الأسبوع. اتصلي بـ خط مساعدة نيساء على الرقم 8043-456-888-1.
يرجى الملاحظة: خط مساعدة "نيسا" ليس مركزاً للتعامل مع الأزمات. إذا كنتِ تراودك أفكار انتحارية أو تمرين بأزمة، يرجى طلب المساعدة المهنية فوراً عن طريق الاتصال أو إرسال رسالة نصية إلى الرقم 9-8-8، أو الاتصال بالطوارئ 9-1-1 إذا كنتِ في خطر مباشر، أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ.
اعرفي المزيد عن خط مساعدة "نيسا" →
توفر مؤسسة "نيسا" أيضاً دعماً مجانياً للصحة النفسية للنساء اللواتي يمررن بتجارب صعبة.
يمكن للدعم المهني في مجال الصحة النفسية أن يوفر مساحة آمنة لمعالجة المشاعر، وتطوير استراتيجيات التأقلم، وتجاوز التجارب الصعبة.
لستِ مضطرة لانتظار الوصول إلى نقطة الانهيار لطلب المساعدة.
استكشفي خدمات "نيسا" للصحة النفسية →
إذا كنتِ أنتِ أو أي شخص تهتمين لأمره تعانون من أفكار انتحارية، فإن امتلاك أدوات عملية يمكن أن يكون جزءاً مهماً من الاستعداد للحظات الصعبة.
التعامل مع الأفكار الانتحارية، دليل إرشادي من إعداد أنيسة دياب، ماجستير، مستشارة معتمدة (NCC)، تقدم أدوات عملية وتوجيهات تشمل:
تحميل دليل التعامل مع التفكير الانتحاري →
احتفظ بالدليل في مكان يسهل الوصول إليه أو شاركه مع من قد يستفيد من هذه الموارد.
لا تقتصر الوقاية من الانتحار على ما يحدث أثناء الأزمات فحسب، بل تتعلق أيضاً ببناء مجتمعات يشعر فيها الأفراد بأنهم مرئيون ومقدرون ومرحب بهم ومدعومون.
بصفتنا مسلمين، نحن مأمورون برعاية بعضنا البعض ومواجهة الشدائد بالتعاطف.
أحياناً تتجلى الوقاية في الاطمئنان على صديق، وأحياناً أخرى تعني الجلوس مع شخص يمر بضائقة، أو مساعدته في العثور على معالج نفسي، أو إجراء المكالمة معه.
وفي أحيان أخرى، تعني ببساطة تذكير شخص ما بـ:
"أنت مهم. حياتك مهمة. ولست مضطراً لمواجهة هذا بمفردك."