تبرع
العودة إلى المدرسة لا يجب أن تكون مخيفة للغاية، إليك كيفية تسهيل هذه المرحلة الانتقالية.
مع اقتراب نهاية الصيف، يشعر العديد من الأطفال بمزيج من الحماس والقلق حيال العودة إلى المدرسة. سواءً أكانوا يبدأون صفًا دراسيًا جديدًا، أو ينتقلون إلى مدرسة أخرى، أو ببساطة يتأقلمون مع البُعد عن المنزل مجددًا، فإنّ العودة إلى المدرسة قد تكون مُرهقة، وهذا أمر طبيعي تمامًا. ولكن بصفتنا أولياء أمور، هناك طرق عملية يُمكننا من خلالها دعم الأطفال ليشعروا بمزيد من الطمأنينة والثقة.
إليكم خمس استراتيجيات لطيفة وفعالة للمساعدة في تخفيف القلق المصاحب للعودة إلى المدرسة:
يشعر الأطفال بالأمان عندما يعرفون ما ينتظرهم. ابدأ بتعديل جدولهم اليومي قبل أسبوع أو أسبوعين من بدء الدراسة، وذلك بتبكير مواعيد النوم، ومواعيد الوجبات، وروتين صباحي يحاكي اليوم الدراسي. كما أن التدرب على خطوات اليوم الدراسي مسبقًا (ارتداء الملابس، وتحضير الغداء، ومغادرة المنزل) يُخفف من الضغط النفسي في الأسبوع الأول بعد العودة.
أخبر طفلك أنه لا بأس من الشعور بالتوتر أو عدم اليقين أو حتى الخوف. بدلاً من تجاهل مخاوفه، حاول أن تتعاطف معه: "من الطبيعي أن تشعر ببعض التوتر، فبدء شيء جديد أمر مهم". من خلال تهيئة بيئة مناسبة للحوار الصادق، فإنك تساعده على التعامل مع هذه المشاعر بطريقة صحية. من الأفكار اللطيفة التي رأيناها للأطفال الصغار رسم قلب على يدك ويدهم، وتذكيرهم بأنه إذا شعروا بالخوف، فيمكنهم فرك القلب والشعور بوجودك معهم.
إن أمكن، زُر المدرسة قبل اليوم الأول. تجوّل في أرجاء المبنى، والعب في ساحة المدرسة، أو قابل المعلم. هذا يُساعد على جعل المجهول يبدو أكثر ألفةً وأقلّ رهبةً. حتى المرور بالسيارة أمام المدرسة أو مشاهدة فيديوهات عن الروتين اليومي في الصف يُمكن أن يُسهّل على طفلك التأقلم.
زوّد طفلك بحوار داخلي مهدئ. علّمه أن يقول عبارات مثل "أنا بأمان"، "الله معي"، أو "أستطيع فعل الأشياء الصعبة". ادمج ذلك مع التخيل، ووجّهه ليتخيل نفسه يقضي يومًا دراسيًا هادئًا وناجحًا. تساعد هذه الممارسات الأطفال على بناء مرونة عاطفية وتذكيرهم بأنهم ليسوا وحدهم أبدًا.
يُعدّ تعليم الأطفال تمارين تنفس بسيطة، كالتنفس ببطء من الأنف والزفير من الفم، وسيلة فعّالة للسيطرة على القلق. ويمكن تعزيز ذلك بأدوات حسية يأخذونها معهم إلى المدرسة للشعور بالراحة والسكينة. صُممت ملصقاتنا الحسية الإسلامية خصيصًا لهذا الغرض، فهي تتميز بملمس هادئ، وعبارات لطيفة، وتذكيرات روحية تُساعد الأطفال على الحفاظ على تركيزهم طوال اليوم. يمكن وضعها على زجاجات الماء، أو علب الطعام، أو داخل المقالم لتوفير لحظات هادئة عند الحاجة إليها.
في النهاية، لا داعي للخوف من القلق المصاحب للعودة إلى المدرسة، بل يجب الاستعداد له بعناية وعطف. من خلال وضع نظام محدد، والتفهم لمشاعر طفلك، وتعليمه أساليب التهدئة، وتقديم الدعم الروحي، يمكنك مساعدته على الشعور بالثقة والطمأنينة الروحية مع بداية العام الدراسي الجديد.
هل تبحث عن دعم إضافي؟ عند اشتراكك كمتبرع شهري، ستحصل على مجموعة مجانية من ملصقاتنا الحسية الإسلامية. إنها أداة رائعة يمكنك تقديمها لطفلك لمساعدته على الشعور بمزيد من الهدوء والسكينة والطمأنينة طوال اليوم.